زوّارنا

يومٌ مع طلاب المدرسة

أطفال مدرسة بزيّهم يجلسون في صفٍّ على الدواليب، كلٌّ أمام طينه.

وصلتنا حافلةٌ صغيرةٌ في الصباح، ونزل منها صفٌّ كاملٌ من الأطفال. قالوا لنا إنّهم لم يروا الفخار يُصنع من قبل، وإنّهم يظنّون أنّ الأواني تُشترى جاهزةً من المتجر فحسب.

أجلسناهم حول الدولاب، ووضعنا كتلة الطين في المنتصف، وبدأنا ندير. لمّا رأوا الطين يرتفع بين الأصابع ويصير جحلةً أمام أعينهم، علت أصواتهم دفعةً واحدة. ثم أراد كلٌّ منهم أن يجرّب بيده.

أول جحلةٍ ليست مستقيمة، وهذا جميل

وضعنا أيدينا على أيديهم الصغيرة، وأدرنا معهم الدولاب برفق. خرجت أواني مائلةٌ ومتعرّجة، لكنّ كل طفلٍ حمل جحلته كأنّها كنز. قلنا لهم: هكذا بدأنا نحن أيضاً، وأول ما صنعناه لم يكن مستقيماً.

نحبّ هذه الزيارات، لأنّ الحرفة لا تبقى حيّةً إلا إذا رآها من هم أصغر منّا.

للمدارس والحملات السياحية طلبٌ واحدٌ منّا: تواصلوا معنا قبل الموعد. حين نعرف أنّكم قادمون نُجهّز الطين والدولاب ومكاناً للجميع، فتكون التجربة أفضل ويأخذ كلٌّ منكم دوره.

العودة إلى اليومياتزورونا